فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 118

والروايات على هذه الشاكلة كثيرة جدًا جدًا لا يمكن إحصاؤها حتى قال عنها الخوئي وقد عرض إلى تضعيف بعضها: إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين (ع) ولا اقل من الاطمئنان بذلك . وفيها ما روي بطريق معتبر [1] . وحتى قال بعضهم كأبي الحسن العاملي في مقدمة تفسير (البرهان) للبحراني المسماة"مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار"بأن إجماع الطائفة منعقد على أن القرآن محرف بل هو من ضرورات المذهب وما ورد عن بعض العلماء من نفي ذلك فإنما على سبيل التقية. وهذا نص كلامه في الفصل الرابع من المقدمة الثانية ردًا على من أنكر التحريف تحت عنوان (بيان خلاصة أقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير) : اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه انه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض للقدح فيها ولا ذكر معارض لها، وكذلك شيخه علي ابن ابراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه.

ولقد قال بهذا القول أيضًا ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات بن إبراهيم وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتاب الاحتجاج.

وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت السلام وخادم أخبارهم عليهم السلام في كتابه بحار الأنوار وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه. وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة فتدبر.إ.هـ.

(1) البيان في تفسير القرآن ص246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت