فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 118

إن هذه مجرد أعذار لدفع ما ينبغي دفعه من الحق وإلا انهارت النظرية الإمامية من القواعد !

6-وقد كان علي - رضي الله عنه - يختلف مع فاطمة رضي الله عنها حتى يغضبها فتشكوه إلى أبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في محاولته الزواج من ابنة أبي جهل .

أو ما روى المجلسي: أن فاطمة دخلت بيتها فإذا رأس علي في حجر جارية (أهداها له جعفر) فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها فتبرقعت ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه عليًا [1] .

فكيف يصح هذا مع ادعاء (العصمة) لكليهما ؟!

وأما ما ورد في مصادر الشيعة من اختلاف (الأئمة) فيما بينهم فيكفي في بيانه قول الطوسي شيح الطائفة:

وقد ذكرت ما ورد عنهم (ع) في الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى .

حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة ، والشافعي، ومالك [2] .

وقال في كتابه تهذيب الأحكام:

ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث

أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم .

وما وقع فيها من الاختلاف ، والتباين ، والمنافاة ، والتضاد

حتى لا يكاد يتفق خبر وإلا بإزائه ما يضاده. ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه [3] .إ.هـ.

وقد جربت ذلك بنفسي في كتاب (الكافي) وغيره فوجدت العجب من تناقض أحاديثه ! مع أنهم يروونها عن (المعصومين) ! والحق لا يتعدد فمن المصيب من (المعصومين) ؟ ومن المخطئ ؟ وأين (العصمة) ؟! وما فائدتها وجدواها ؟

الفصل السادس

اختلاف أهل البيت فيما بينهم

(1) بحار الأنوار للمجلسي 39/207

(2) العدة في أصول الفقه 1/138 .

(3) مقدمة تهذيب الأحكام -الطوسي 1/2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت