وكان عبد الله بن الحسن -وكان سيد البيت العلوي في زمانه- ينكر حصر الإمامة في البيت الحسيني ويقول مستنكرًا: (وكيف صارت الإمامة في أولاد الحسين دون الحسن وهما سيدا شباب أهل الجنة ؟ وهما في الفضل سواء ، إلا أن للحسن على الحسين فضلًا بالكبر ، وكان الواجب أن تكون الإمامة إذن في الأفضل) [1] .
وقد خرج ابنه محمد وبايعه غالبية بني هاشم على أنه أمير المؤمنين. وخرج كذلك أخوه إبراهيم وخرج أيضًا أخوه يحيى وكذلك أخوه إدريس الذي أسس دولة الأدارسة في المغرب سنة 172 . وهؤلاء من ذرية الحسن بن علي .
ومن الخارجين طلبًا للخلافة والملك من ذرية الحسين: يحيى بن زيد ومحمد الديباج بن جعفر الصادق الذي أعلن نفسه أميرًا للمؤمنين في الحجاز عام 200 ، ولكنه سرعان ما فشل وتنازل عن الخلافة وبايع المأمون . وكان ذلك بوجود علي بن موسى الرضا !
ومن الثائرين كذلك إبراهيم بن موسى الكاظم ، وذلك على المأمون في الوقت الذي كان فيه أخوه علي بن موسى الرضا مبايعًا للمأمون ، راضيًا أن يكون وليًا للعهد بعده!
وفي الوقت نفسه خرج علي بن محمد بن جعفر الصادق!! وغيرهم كثيرون .
أفهؤلاء كلهم كانوا يجهلون النص وهم من أهل البيت !؟ أم أنهم علموه وخالفوه ؟ أم ماذا؟
طائفة من الروايات تبين اختلاف أهل البيت فيما بينهم
(1) إكمال الدين للصدوق ص210 نقلًا عن تطور الفكر السياسي الشيعي لأحمد الكاتب ص27 .