فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 118

روى الكليني بسنده عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ فقال: لا، قال: فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقر وتقول به ونسميهم لك فلان وفلان وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذب. فغضب أبو عبد الله فقال: ما أمرتهم بهذا. فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا. فقال لي: أتعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية وهما يزعمان أن سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند عبد الله بن الحسن. قال: كذبا لعنهما الله. والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينه ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه .. الخ) [1] .

وروى عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفاة ابي عبد الله (ع) أنا وصاحب الطاق مجتمعون على عبد الله بن جعفر أنه صاحب الأمر بعد أبيه [قلت: لأن عبد الله بن جعفر أكبر من أخيه موسى بن جعفر والإمامة عندهم يجب أن تكون في الأكبر] فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده وذلك أنهم رووا عن ابي عبد الله (ع) أنه قال: أن الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة .. فخرجنا من عنده ضلالًا لا ندري أين نتوجه ولا من نقصد ونقول: إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى الزيدية؟ إلى المعتزلة! إلى الخوارج؟ ... - إلى أن قال وقد دخل على أبي الحسن موسى (ع) فأشار إلى نفسه أنه الإمام بعد أبيه لا أخوه الأكبر عبد الله - قال: جعلت فداك إن عبد الله يزعم أنه من بعد أبيه قال: يريد عبد الله أن لا يعبد الله [2] .

(1) أصول الكافي 1/232-233.

(2) أيضًا 1/351-352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت