وهنا أستطيع أن أقول: إن ما قدمته يكفي لإسقاط هذه العقيدة
لأن دليلها ولد ميتا .
ولكن لا بأس من الاستمرار بالنقاش على طريقة تغسيل الميت وتكفينه ثم ... تشييعه إلى مثواه الأخير.
الفصل الثالث
دلالة ( آية التطهير )
عمدة أدلة الإمامية النقلية
أقوى ما احتج به الإمامية على (العصمة) من آيات القرآن ما أسموه بـ (آية التطهير) ، ويعنون بها قوله تعالى: { ... إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا } (الأحزاب:33) .
وهي ليست آية كاملة، وإنما هي تتمة الآية التي أولها خطاب لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن بقوله - سبحانه وتعالى -: { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد ... } . فتسميتها بـ (آية التطهير) تدليس لأنها ليست بآية وإنما جزء منها.
أما وجه احتجاجهم بها فإنهم قالوا: إن التطهير وإذهاب الرجس معناه العصمة من الخطأ والسهو والذنب. فـ (أهل البيت) معصومون من هذا كله. ومقصودهم بـ (أهل البيت) أشخاص معينون، وليس جميع أهل البيت.
مناقشة الاستدلال بـ (آية التطهير) على (العصمة)
ان الاحتجاج بهذه الآية دليلًا على (العصمة) مردود من وجوه كثيرة تجمعها ناحيتان اثنتان هما: ناحية صلاحية النص للاستدلال، وناحية دلالته على المعنى المطلوب. وسنناقش كلًا منهما على حدة:
الناحية الأُولى: عدم صلاحية النص للاستدلال