فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 118

ان (عصمة الائمة) من ضروريات الاعتقاد عند الإمامية لأنها الاساس الذي يقوم عليه أصل عقيدة (الامامة) فاذا انهار الأساس {وهو (العصمة) } انهدم ما بني عليه {وهو (الامامة) } . ولذلك شددوا في الايمان بها والنكير على من جحدها حتى كفروه وأخرجوه من الملة! وقد مر بنا شواهد ذلك من مصادرهم المعتمدة .

وعقيدة بهذه المنزلة والخطورة لا بد ان تكون أدلتها صريحة قطعية في دلالتها، محكمة لا يتطرق اليها الشك او الاحتمال بأي حال من الاحوال والاّ صار الدين لعبًا لكل لاعب، وأساسياته عرضة لكل متلاعب.

وهذه الآية (آية التطهير) -وجميع الآيات التي احتج بها الإمامية- ليست صريحة في الدلالة على (العصمة) عمومًا، فضلًا عن عصمة أشخاص معينين. والقول بدلالتها على (العصمة) ظن واشتباه ، فبطل الاستدلال بها على ذلك لأن الدليل اذا تطرق إليه

الاحتمال بطل به الاستدلال .

وهذا يكفي في رد هذه الحجة واسقاط هذه العقيدة استدلالًا بالآية الكريمة لأن الدليل من الاساس فقد صلاحيته للاستدلال على المراد.

ولكن من باب الاستطراد النافع لإخراج آخر شبهة من نفس المقابل الذي يريد الحق للحق بالحق لا بأس من مناقشة دلالة الدليل (آية التطهير ) بالتفصيل.

الناحية الثانية: عدم دلالة النص على (العصمة)

أما القول بدلالة الآية على (العصمة ) عمومًا ، وعصمة علي - رضي الله عنه - أو اثني عشر (إمامًا) خصوصًا فمردود من وجوه كثيرة منها:

الوجه الأول: افتقاره إلى السند اللغوي

القرآن كتاب نزل بلغة العرب، فتفسر ألفاظه طبقًا إلى معانيها في هذه اللغة عند نزوله . فإذا كانت هذه الألفاظ (التطهير) و (إذهاب الرجس) تعني (العصمة) في هذه اللغة فيمكن حمل النص على ما يقولون. أما إذا كانت هذه الألفاظ لا تعني ذلك في اللغة التي نزل بها القرآن فماذا يكون الجواب ؟!

والبحث العلمي يثبت عكس ما ذهب إليه الإمامية. وهذه أدلة إثبات ما أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت