يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (النور:27) .
وقالت أخت موسى - عليه السلام - لفرعون: { هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون } (القصص:12) .
(أهل الرجل)
يقول الراغب الأصفهاني: أهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب أ . هـ .
فأهل الرجل أو أهل بيته في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد . وبهذا جاءت النصوص القرآنية كما في قوله تعالى: { قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل } (هود:40) .
وقال أخوة يوسف - عليه السلام -: { ونمير أهلنا } (يوسف:65) ، { مسنا وأهلنا الضر } (يوسف:88) . وقال يوسف - عليه السلام -: { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } (يوسف:93) . وكانوا أباه وزوجة أبيه واخوته كما اخبر عنهم الرب جل وعلا بقوله: { فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا وقال يا أبتِ هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا } (يوسف 99،100) . فأنت ترى كل هذه الشواهد القرآنية لم يدخل في لفظ (الأهل) فيها غير سكان بيت الرجل الذين يجمعهم وإياه ذلك البيت. ولم يدخل الأقارب فيه قط .
الزوجة من (أهل بيت) الرجل .. بل هي أول عضو فيه
فأهل الرجل زوجته بدليل اللغة والشرع والعرف والعقل. ولا دليل آخر مع هذه الأربعة:
1-دليل اللغة
يقول الراغب الأصفهاني: وعبر (بأهل الرجل ) عن امرأته ... و (تأهل) إذا تزوج ومنه قيل: أهّلك الله في الجنة: أي زوجك فيها وجعل لك فيها أهلًا يجمعك وإياهم .أ.هـ.
وفي ( مختار الصحاح ) يقول الرازي: ( أهَلَ ) الرجل: تزوج وبابه دخل وجلس و ( تأهل ) مثله .أ. هـ. فهذا دليل اللغة.
2-دليل الشرع
تأمل هذه الآيات: