فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 118

فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ) (القصص:29) ولم يكن معه ساعتها غير زوجته.

{ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } (هود:72) . وهذا قول سارة زوجة إبراهيم ( ع) . فبماذا إجابتها الملائكة ؟ وتحت أي وصف أدخلتها ؟: { قَالوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } (هود:73) . فلولا أنها من أهل بيت إبراهيم - عليه السلام - لما رحمها الله بهذه المعجزة ولا بارك عليها فحملت بإسحاق - عليه السلام - . وإذن فلا عجب .

وقالت أخت موسى - عليه السلام - لفرعون {:هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ } (القصص:12) . فمن قصدت أولًا بأهل البيت ؟! أليست أمها أول المقصودين بهذا اللفظ ؟ ذلك أن كفالة الرضيع تتوجه أول ما تتوجه إلى المرضع وهي هنا ام موسى لذلك

قال تعالى: { فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ } (القصص:13) .

حتى امرأة العزيز خاطبت بعلها فقالت: { مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (يوسف: 25) أي زوجتك.

وهذه عدة آيات نجد فيها أن الله تعالى يدخل امرأة لوط (ع) تحت مسمى (الأهل) في كل المواضع التي ورد فيها إنجاؤهم ولولا أنها كذلك لما استثناها منهم في جميع هذه المواضع دون استثناء:

{ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ } (الأعراف:83) .

{ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ } (النمل:57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت