يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (هود:81) .
{ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ } (العنكبوت:32) .
{ وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ } (العنكبوت،33) . فكرر الاستثناء مع ان الآيتين متجاورتان، وفي سياق واحد !
{ وان لوطًا لمن المرسلين * إذ نجيناه وأهله أجمعين* إلا عجوزا في الغابرين } (الصافات:133-135) .
ولا شك أن هذا الإصرار على استثناء امرأة لوط في كل مرة
يذكر فيها (أهله) لا داعي له لو كان العرب الذين نزل عليهم القرآن يفهمون لفظ (الأهل) مجردًا عن الزوجة .
3-دليل العرف
وإطلاق لفظ ( الأهل ) والمراد منه الزوجة أمر متعارف عليه إلى يومنا هذا: يقول الرجل مثلًا: (جاءت معي أهلي) يقصد زوجته والناس تفهم منه ذلك .
4-دليل العقل
كل رجل إنما يبدأ بيته بزوجته. وكل عائلة تبدأ بأب وأم ، أو
رجل وامرأة هي زوجته . وهنا يصح إطلاق لفظ ( الأهل) على الزوجة حتى قبل مجيء الأولاد ، وحتى لو لم يكن عند الرجل أب، أو أُم، أو إخوة. فالزوجة أول شخص في البيت يطلق عليه اسم (الأهل) ، فهي أول أهل بيت الرجل أو أهل البيت. ولذلك قيل للزوجة: (ربة البيت) فهي ليست أهل البيت، أو من أهله فحسب، وإنما هي ربة هذا البيت .