فالزوجة إذن هي أهل الرجل ، وهي من أهل بيته . فبأي حق تخرج أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيته ويقال: إنهن لسن من أهله ؟! أو من أهل بيته ؟! فموسى زوجته من أهله ، وإبراهيم زوجته من أهله ، ويعقوب زوجته من أهله ، وعمران زوجته من أهله ، حتى لوط امرأته من أهله. بل وحتى الوزير الفاسق امرأته من أهله ، بل كل رجال الدنيا -منذ خلقت والى ان تفنى- زوجاتهم من أهل بيتهم ، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطاهر المطهر زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين بنص القرآن لسن من أهله !!! بأي لغة يتحدث القوم ؟!
(أهل النبي) و (بيت النبي) أو (بيوت النبي)
يقول الله تعالى: { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (آل عمران:121) فمن هم هؤلاء (الأهل) الذين غدا منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوجها للقتال ؟ أليسوا هم الذين كان يجمعهم وإياه مسكن واحد ؟ وهم زوجاته لا غير. إنهم أهل ذلك البيت الذي قال الله فيه: { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون } (الأنفال:5)