فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 118

وبيت رسول الله له وجود مستقل كان يأوي إليه وينام فيه: يأكل ويشرب ويفعل كل ما يفعله رجل في بيته . وفي هذا البيت أزواجه ، وهن أهله ليس فيه غيرهن: فأولاده قد ماتوا جميعًا والبنات منهم بعضهن مات وبعضهن تزوج وخرج من بيته . ولقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدة بيوت على عدد أزواجه فلكل زوجة بيت ، فهي بيوت كما يعبر الله عنها بصيغة الجمع ويضيف هذه البيوت التي تعددت لتعدد أزواجه مرةً إليه ، ومرةً إليهن . فبيوته بيوتهن، وبيوتهن بيوته على حد سواء . وليس يصح في الأذهان أن يكون لشخص بيت يسكنه ومع ذلك فهذا الشخص ليس من أهل ذلك البيت حتى يصح أن تكون أزواج النبي لسن من أهل بيوتهن التي هي في الوقت نفسه بيوت النبي! فبيوت أزواج النبي مَن أهلُها غير هذه الأزواج ؟! وبيوت النبي ليست بيوتًا أخرى غير بيوت أزواجه. فهن إذن بلا شك أهل بيوته أو أهل بيته كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } (الأحزاب:53) . ثم يذكر الله في الآية نفسها الأدب الواجب على المؤمنين في التعامل مع أهل هذه البيوت (أزواجه) قائلًا: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } (الأحزاب:53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت