فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 118

وهكذا كان الخوارج يتحركون في المجتمع بحرية ما داموا لم يحدثوا حدثًا. وإنما قاتل سيدنا علي من وجب قتاله بالإفساد وسفك الدم الحرام.

فهذا حكم من جمع بين المخالفة والمقاتلة والتكفير، فكيف بمن دونهم؟!

وإليك حال هؤلاء وحكمهم عنده - رضي الله عنه - . وهم أهل الشام أنصار معاوية - رضي الله عنه - وأصحاب الجمل وهؤلاء قاتلوه ولم يكفروه . والفريق الرابع هم الذين اعتزلوه ولم يقاتلوه.

ب- أهل الشام شيعة معاوية - رضي الله عنه -

* من كلام له قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهو يصف أهل الشام الذين قاتلوه في صفين: ( ... ولكنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا رغبنا فيها وامسكنا عما سواها) [1] .

(1) نهج البلاغة / 2/236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت