وردت نصوص كثيرة جدًا عن أئمة أهل بيت نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأولهم سيدنا علي - رضي الله عنه - تثني ثناءً جميلًا على أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - . فلو كان هؤلاء الأئمة يرون أنفسهم معصومين لكان من تولى الخلافة قبل علي أولى بالذم لا بالمدح ، لأن خلافتهم وإمامتهم باطلة مع وجوده وهو (الإمام المعصوم) ، فيكونون غاصبين لها متسلطين ، بل كافرين ، فكيف يمدح أمثال هؤلاء ؟!!
من هذه النصوص التي وردت في مدحهم:
1-من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من
المسلمين: (ثم إن المسلمين من بعده"أي الرسول"استخلفوا امرأين منهم صالحين عملا بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله) [1] .
2-وروى ابن أبي الحديد أن عليًا والزبير قالا: (ما غضبنا إلا في المشورة وإنّا نرى أبا بكر أحق الناس بها إنه لصاحب الغار وثاني اثنين ولقد أمره الرسول(ص) بالصلاة وهو حي) [2] .
2-أما علي بن الحسين فقد جاء إليه نفر من العراق فقالوا في
أبي بكر وعمر وعثمان كلامًا سيئًا فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبرونني: هل أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا أولئك هم الصادقون؟) قالوا: لا ، فقال: (هل أنتم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ قالوا: لا، فقال: أما أنتم تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين ، وأنا اشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم:"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا"أخرجوا عني) [3] .
(1) كتاب الغارات - لإبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي ص129 .
(2) شرح نهج البلاغة ج6ص48 .
(3) كشف الغمة للأردبيلي 2/78 .