فهرس الكتاب
المذهب الشيعي على أهل إيران الذين كانوا في غالبيتهم من أهل السنة - المذهب الشيعي مذهبًا رسميًا، وذلك بالقوة والبطش وإرهاب الناس. ولم يكتف بذلك، بل نقل دعوته الشريرة الباطلة إلى الأقاليم المجاورة، وافتتح ممالك العجم جميعها. وكان يقتل من ظفر به، وما نهبه من الأموال قسمه بين أصحابه. قال قطب الدين الحنفي في"الأعلام": (إنه قتل زيادة على ألف ألف نفس، وقتل عدة من أعاظم العلماء بحيث لم يبق من أهل العلم أحد في بلاد العجم. وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم وكان شديد الرفض) .
ولما تصدى العثمانيون للمشروع الصفوي الخطير، لم يجد الصفويون أمامهم سوى الخيانة فراحوا يتواطأون مع الصليبيين - كما هو شأنهم اليوم - ضد المسلمين! وأقاموا تحالفًا مع البرتغاليين ضد الدولة العثمانية السنية. وكانت الاتفاقية بينهم تنص على (أن يقدم البرتغال أسطوله ليساعد الفرس في غزو البحرين والقطيف، كما يقدم البرتغال المساعدة للشاه إسماعيل لقمع الثورة في مكران وبلوجستان وان يكون الشعبان البرتغالي والفارسي اتحادًا ضد العثمانيين) .
ووصلت ثقة أعداء الإسلام بالرافضة أن وجه البوكيرك إلى الشاه إسماعيل الصفوي الرسالة التالية: (إنى اقدر لك احترامك للمسيحيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند. وإذا أردت أن تنقضّ على بلاد العرب أو تهاجم مكة فستجدني بجانبك في البحر الأحمر أمام جدة أو في عدن أو في البحرين أو القطيف أو البصرة. وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي وسأنفذ له كل ما يريد) .
واليوم يعد الصفويون الجدد العدة لغزو بلاد الحرمين. وقد وصلتني قبل بضعة أيام (أنا أكتب هذه السطور في منتصف أول شهر من سنة 2007) رسالة من صديق يذكر لي فيها أن صديقًا له من كربلاء يثق به أرسل له يخبره أن هناك مائة ألف جندي يتدربون الآن في النجف وكربلاء على يد خبراء إيرانيين، من أجل غزو مكة!