الصفحة 122 من 400

يروي أحد الناجين من قبضة الموت التي أحاطت به من قبلهم فيقول: في يوم الأربعاء المصادف 4/10/2006 كنت مع أصدقائي متوجهين الى سوق الوشاش الشعبي للتسوق عند العصر. وقبل أذان المغرب تمّ ايقافهم من قبل سيارة بيك آب بدون أرقام وفيها ستة اشخاص مسلحين، طلبوا الهويات، وعند إبرازها لهم قاموا باعتقالنا بتهمة أننا ارهابيون. وعند سؤالنا لهم: من انتم كان جوابهم الضرب باعقاب المسدسات. ثم قيدونا واخذونا الى بيت سكني في الوشاش في فرع مقابل المستوصف الطبي. وأخذوا الموبايلات الخاصة بنا، وصاروا يبحثون في محتوياتها. وعند دخولنا الى البيت وجدناه عبارة عن معتقل، يعج بحركة كثيفة لرجال مدججين بالسلاح ويرتدون الملابس السوداء. وفور دخولنا الى البيت (المعتقل) أدخلونا الى غرفة مظلمة. ودخل علينا شخص يرتدي عمامة. قال: أنا مسؤول جيش المهدي في الوشاش. كان الجميع مفطرين في هذا الشهر الكريم (رمضان) .! وكان الشيخ المسؤول ينفخ دخان سيكارته علينا، ويحقق معنا. بينا له أننا شيعة، نعمل في بغداد، وأننا من مدينة الحلة.. أخذ الموبايلات التي تعود لنا وقام بالاتصال بأرقام الهواتف الموجودة فيها. ويسأل الذين يتصل بهم: فلان سني أم شيعي؟ وبعد أن تأكد من هوياتنا قاموا باطلاق سراحنا في منطقة الاسكان بعد ان سرقوا الأموال التي نحملها والموبايلات ومسجل السيارة والأطار الأحتياطي للسيارة! [1] .

الفصل الثاني

جيش المهدي

صنيعة إيران الجديدة في العراق

الدور المزدوج لإيران

(1) 1 - موقع (أخبار العراق Iraqinews) في 8/10/2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت