فهرس الكتاب
ففي العدد الصادر في 20/11/ 2004 من جريدة (البعد الرابع) التابعة لمقتدى تجد على لسانه مقالًا بعنوان: (لن ادخل الانتخابات بوجود المحتل) . وفي (العدد 57) /السنة الثانية من مجلة (إشراقات الصدر) صدر مقال بعنوان (لا مشروعية للانتخابات) . ومقال آخر بعنوان (الدخول الى الانتخابات الدخول الى لعبة الموت) ...
وهكذا الجرائد الاخرى. لكن تبين لنا أن إعلام مقتدى الصدر كان يراوغ ويتلاعب. فهو من ناحية أخرى يدعو إلى المشاركة في الانتخابات ويحث على انتخاب القائمة (352) اسمها الكوادر والنخب. وجاءنا من جاءنا ببوسترات الدعاية، ومن مكاتبه مباشرة في حي الثورة. بل تجد ذلك في صحفه! كما في (العدد 49) من مجلة (اشراقات الصدر) . وكنا أول الأمر نعجب، ونقول: كيف يعلنون مقاطعة الانتخابات من هنا، ويعملون دعاية لها من هنا؟! وقال مقتدى يومها: إنه غير مسؤول عمن دخل الانتخابات من جماعته؛ فهو لم يأمرهم ولم ينههم!
لا تعرف لمقتدى - كما هو شأن عامة الشيعة - استقرارًا على حال، أو شكل، أو لون. فبينما هو يرحب بالأمريكان ويعتبرهم ضيوفًا، فليس له - كما يقول - من عدو إلا صدام والنواصب، إذا به يدخل معهم في مناوشات قتالية. ويصير هاجسه معارضة المحتل وتحريم العمل السياسي. ومن تصريحاتهم في هذا الصدد، ما قاله قيس الخزعلي الناطق باسم التيار الصدري على قناة المنار اللبنانية التابعة لـ (حزب الله) في يوم (12/5/2005) بالحرف الواحد: (لو في يوم من الأيام رأيتمونا قبلنا بكرسي تحت ظل الاحتلال، أقول: ذلك اليوم العنونا) . وقد لعناهم في ذلك اليوم، وقبله!
واعتبر مقتدى أن المسألة مبدئية، ولا تجوز شرعًا. ولن يشارك في العمل السياسي إلى يوم القيامة. ورغم شعارات المقاطعة الرنانة هذه للعمل السياسي تحت الاحتلال، لم يستحوا ولم يشعروا بالخجل، وهم يدخلون الانتخابات التي جاءت بحكومة الجعفري! وكان لهم فيها أعضاء في البرلمان والحكومة.