فهرس الكتاب
أما في الانتخابات التي جاءت بالمالكي فقد دخل مقتدى فيها علنًا، وبكل ثقله. وكان هو السبب الرئيس في إنقاذ قائمة الائتلاف، التي ساءت سمعتها، ووصلت إلى الحضيض، والاتيان بهم مرة أخرى إلى قمة السلطة. ورغم هذا كله يتحدث عن عدم المشاركة في الانتخابات، وأن من سيشاركون من تياره، انما يفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم.
ومن المضحكات المبكيات أن الاستخفاف بأهل السنة بلغ به حدًا أن يعلن تحالفه معهم، ولكن في محافظة واحدة فقط ، هي محافظة الأنبار ! التي هي سنية خالصة !! ولم يعرض التحالف في المحافظات العربية عامة أو الشيعية، ولا في المحافظات المختلطة.
أما موقفه من الدستور فقد ابتدأه بالرفض، وتسيير المظاهرات الصاخبة، التي تدعو إلى مقاطعته. ثم - حين جدّ الجد - إذا به يصوت عليه بـ (نعم) ، وممثله في البرلمان بهاء الأعرجي كان هو مقرر لجنة إعداد الدستور!!!
وبينما تجد إعلام مقتدى يسوق للتقريب بين السنة والشيعة، تجد على الواقع أن 95% من المساجد السنية المغتصبة كانت من حصته وحده! وفي جريدة البيان التابعة لحزب الدعوة - العدد (330) في (29/ايار /2005) نشر مقال لمقتدى بعنوان (أتعاون مع الحكومة ضد بقايا الوهابية والنواصب) . ونسي مقدى سريعًا كيف كان لهؤلاء (الوهابية والنواصب) الثقل المميز إلى جانبه في معارك النجف!