فهرس الكتاب
وحين سئل في لقاء على قناة الجزيرة يوم (28/5/2004) : (يقال إن عناصر من السنة أو كما يقال عناصر من العرب يقفون إلى جانبكم. هل هذا صحيح يقاتلون إلى صفكم؟) ، كان جوابه معبرًا تعبيرًا أصيلًا عن عقدة اللؤم ونكران الجميل الراسخة في نفس الشيعي النموذجي. غير أن الحقيقة لا يمكن تجاهلها ببساطة. فقال وقد غص بالجواب، ومبطلًا لكل فضيلة أو فضل لأهل السنة في قتالهم إلى صفه: (أنا ما أقول: صحيح. وإنما ما أسد هذه الباب المقدسات مقدسات الإسلام جميعا لا تختص ببلد معين ولا تختص بجنسية معينة ولا تختص بفرد معين وإنما كل من يريد الدفاع عن أي مقدس من مقدسات الإسلام كما أن القدس ملك للجميع لكل المسلمين والعرب ويجب على الجميع الدفاع عنها فكذلك مقدسات العراق هي للجميع ويجب الدفاع عنها كما في مكة المكرمة فهي مقدسة للجميع والدفاع عنها يجب على الجميع فكذلك العراق والمقدسات أجمعين لا تختص بفرد معين على الإطلاق) !
وفي (أيلول 2004) تنشر صحيفته (إشراقات الصدر) جردًا بأسماء وعناوين قرابة المائة من المجاهدين السنة باسم (الإرهابيين) يدعو الحكومة إلى مطاردتهم وتصفيتهم. وتجد على موقع (البينة) مقالًا يعبر عن هذا التناقض في المواقف، والطبيعة المراوغة تحت عنوان (الصدر والانتخابات: يشارك .. لن يشارك) [1] أقتطف منه بتصرف قليل ما يلي:
ماذا يريد مقتدى الصدر والتيار الذي يقوده بالضبط من الانتخابات القادمة ؟ لقد أعلن ممثلو الصدر ومساعدوه ونوابه تقريبا اتخاذ كافة المواقف الممكنة من الانتخابات القادمة ، ولم يبق موقف سواء يتجه للرفض أو للقبول إلا وتبناه أحد قادة التيار الحائر، ويبقى السؤال قائما حتى الآن: هل سيشارك الصدر أو من ينوب عنه في هذه الانتخابات أم لا ؟
للإجابة على هذا التساؤل نحاول تقديم عرض للتغيرات في مواقف تيار الصدر من هذه الانتخابات منذ الإعلان عن وقف جيش المهدي لمشاغباته مع القوات الأمريكية:
(1) 1- ناظم الأسدي.