الصفحة 154 من 400

من ذلك - وقد صار ذلك بالأطنان! - مقال بعنوان (التيار الصدري وجيش المهدي؛ الخديعة الكبرى) . وهذا المقال وأمثاله يدخل في باب (الوعي بقرار رجعي) . حين يأتي الطبال ليجد العروس قد ماتت قبل أسبوع . جاء في هذا المقال: (يبدو أن أولئك الذين صوروا التيار الصدري وجيش المهدي على أنهم الطليعة المناهضة للاحتلال من الشيعة، أخطأوا التقدير. والعبرة في الغالب بالإنجازات لا بكثرة الشعارات، والمواقف في طبيعتها أفعال وليست بأقوال. والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعل مقتدى الصدر.. الباحث عن مكانة بين المرجعيات التي تريد أن تلتهم

الساحة الشيعية؟ المراقب والمتتبع للوضع يجد أن هذا الشاب لم يقدم سوى الكلام!

وهذه بعض الحقائق:

1.جيش المهدي لم يتعرض للقوات الأميركية أبدًا في أي مكان، ولم يحمل السلاح لمواجهتهم، إلا في مرات معدودات عندما احتك بهم الأميركان، وعندما أحس الصدر وأتباعه بأن مصالحهم الخاصة مهددة.

2.ما حدث في النجف كان إثر قرار إلقاء القبض على مقتدى بعد اتهامه بالضلوع في مقتل عبد المجيد الخوئي، والاتهامات الأخرى بسرقة أموال ضريح علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولم يكن خروجه لجهاد أو لمقاومة، بل دفاعًا عن مصالحه وخوفًا على نفسه من الاعتقال. ولم يخرج أتباعه إلا عندما تعرض قائدهم لخطر الاعتقال، والوضع أشبه بعصابة وقائدها.

3.إن المتتبع لأحداث النجف والثورة من اليسير عليه أن يُحصي الخسائر الأميركية، والتي لا تتجاوز أصابع اليدين. وهذا الرقم أقل مما يخلفه أصغر فصيل من فصائل المقاومة العراقية الكثيرة يوميًا.

4.لو تم رصد نشاطات جيش المهدي، فإنه سيتبين أن نشاطه العسكري لم يكن تجاه قوات الاحتلال، بل كان ضد أهل السنة باسم محاربة"البعثيين"و"الوهابية". ولم ننس بعد شعاراته الأولى التي خطت على الجدران وعلى صفحات جرائده الرسمية وغير الرسمية: (جيش المهدي يواصل مسيرته في قطع أعناق البعثيين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت