الصفحة 166 من 400

لكن هل ستنقلب المعادلة كما حذر بيان الشيعة العراقيين وكيف؟ هذا البيان هو الأخطر في اللحظة الراهنة , وأنه كشف بوضوح سافر عن نية بعض الأطراف في الائتلاف الشيعي , ونعتقد أن أطرافا عراقية لها مصلحة في هذا الصراع , خاصة من قالوا إذا اشتعلت الحرب الأهلية سوف ننفصل ونترك الجميع يكتوون بالنار , ولا نريد أن نفصح عن هذه الأطراف في الوقت الراهن [1] .

وكان مقتل أطوار بهجت على مشارف سامراء، في طريق عودتها إلى بغداد. وقد وجدت الطريق مسدودًا؛ فاتصلت بالمسؤولين في سامراء، وكان وزير الداخلية باقر صولاغ موجودًا، فكلمها. وهو الذي أرشدها إلى ماذا تفعل؟ وأي طريق تسلك؟ ودلها على نقطة معينة تتجه عليها. حسب شهادة أحد الصحفين الثلاثة الذين كانوا يرافقونها، والوحيد الذي نجا من القتل. وقد تعرضت أثناء القتل - رحمها الله تعالى - إلى تعذيب وحشي، تدلل كيفيته على هوية الفاعل. وأنه المليشيات الشيعية، لا غير. كما أن المخابرة التي تمت مع صولاغ تشير إلى علاقته بقتلها.

وعند تشييع الفقيدة إلى مقبرة الكرخ، استغلت المليشيات - وهي ترتدي الملابس الرسمية - مرور الموكب بالقرب من دار فضيلة الشيخ حارث الضاري، فقامت بهجوم مباغت على داره التي كان الشيخ يتواجد فيها أثناء الهجوم، تريد قتله. وبينما أكدت القرائن أن الهجوم قامت به عصابات المهدي، كان مقتدى يتصل هاتفيًا بالشيخ الضاري، يهنئه بالنجاة، والضاري يمتدحه على هذا في وسائل الأعلام.

خطة مدبرة مع بقية الفصائل الشيعية

بمجرد الإعلان عن التفجير - الذي لم تعرف الأيدي التي وراءه حتى الآن - انتشرت سيارات مدنية تحمل المقاتلين الشيعة في بغداد ومدن عراقية أخرى، وبدأت عمليات حرق المساجد وقتل أئمتها والمصلين فيها أو اختطافهم وتعذيبهم والتمثيل بهم.

(1) 1- مهدي مصطفى ، 7/3/2006 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت