فهرس الكتاب
أخبرونا أنهم لاقوا من العذاب أشد مما جرى علينا! فزادنا هذا صبرًا وعزيمة، ونية على أن لا نرضخ لطلب القاضي وأزلامه باتوقيع على الإقرار المشؤوم. من الطرائف المضحكة المبكية أن إحدى وسائل التعذيب كانت آلة حديدية كبيرة يضربوننا بها على رؤوسنا يسميها الجلادون"خادمة الزهرة"علمنا فيما بعد - ونتيجة الخبرة المتراكمة - أنها مغرف حديدي كبير يستخدموه في تقليب الهريسة في مناسباتهم!
ويتكرر التعذيب علينا كل يوم.. إلى أن يئس منا الظلمة؛ فتركونا. وانتهى التعذيب اليومي، ليبدأ مسلسل الإذلال والمهانة والتعذيب المتقطع.
في هذه الأيام الطويلة والثقيلة ونحن نتماثل للشفاء من جروحنا سمعنا روايات كثيرة ومحزنة، جرت على إخواننا الذين لاقوا من أصناف التعذيب ما تقشعر له الأبدان، وتشيب له الولدان! فهناك خمسة رجال توفوا أثناء التعذيب بأنكى طريقة، وأخسها:
أحد الشهداء يرحمه الله ادخلوا قضيب تسليح حديدي في دبره!.. وغمروه في أمعائه فتفجرت فمات!!
والآخر أجلسوه - وهو يقاوم بلا جدوى - على زجاجة مثلومة الفوهة! فتمزق شرجه ونزف إلى أن مات!!
والآخر أدخلوا إطلاقة مدفع أحادي في دبره فقتلوه!!.
وآخرين أوثقوا أيديهم وأرجلهم، وطرحوهم أرضًا. ثم صار الجلادون يرمونهم بأسطوانات الغاز، ويلقونها على أجسادهم حتى تهشمت جماجمهم وعظامهم !!
نعم كل هذه الجرائم تجري في استخبارات الكاظمية! وعلى أيدي مجموعة إيرانية خبيرة في التعذيب. منهم المدعو (أبو زهراء) . ورائد المغاوير (عدنان) . وكل هذا يجري بإشراف أمريكي! وزيارات دورية يقوم بها الأمريكان لمعتقلنا. الذين لم يكن دورهم يتعدى السؤال عن عدد الموقوفين؟ وماذا تقدمون لهم من طعام؟!!