فهرس الكتاب
لكنه - بدل أن يجد أحبابه المفقودين - وجد الموت يستقبله! وقتل هو الآخر رميا بالرصاص من قبل الرجال المسلّحين المجهولين بعد فترة قليلة من وصوله [1] .
ابن عمي أحد الضحايا
هذا.. وقد حصلت قصة مشابهة لأحد أبناء عمومتي واسمه (جاسم حميد السالم) . وهو رجل تجاوز الستين من سني عمره. قروي بسيط . ملتزم بفروضه الدينية. واعٍ
ومتحسس للخطر الشعوبي، ينتقده ويحذر منه في مجالسه العامة والخاصة، ولا يتردد عن التصريح بذلك في السوق الذي يكثر فيه الشيعة، أو في المقهى الشعبي الذي يفضل الجلوس فيه عندما ينتهي من أشغاله، قبيل الرجوع إلى بيته في الريف آخر النهار. وهذا - على ما أظن - كان السبب وراء ترصده واختطافه وقتله، كما أشارت إليه قرائن قوية. إذ تبين أن الخاطفين يعرفونه عينًا، وذكروا له تحركاته وحضوره لمجلس عزاء قبل أيام من اختطافه.
(1) 1- واشنطن بوست ، إعداد الرابطة العراقية ، 31 / 8 / 2006