فهرس الكتاب
تبدأ قصته الحزينة حين جرح في ساقه بينما كان متواجدًا في سوق قضاء المحمودية أثناء المعركة التي خاضها المجاهدون ضد رؤوس الزندقة يوم 17/7/2006. نقل بعدها إلى مستشفى ابن النفيس في بغداد، وكان يرافقه ابن أخيه. الذي قص عجائب رحلة الموت المرعبة التي أنجاه الله تعالى منها بعد توسط خاله، لكونه أحد أعضاء منظمة"بدر"العميلة. أما عمه فقد كان مصيره القتل البشع خنقًا بحبل أمام أنظار ابن أخيه، بعد التعذيب الشديد الذي تعرض له على أيدي عصابات المهدي. أما كيف وقع في أيديهم؟ فالجواب: جاءت عصابة منهم إلى المستشفى، وأخرجوه منها في سيارة إسعاف، ليذهبوا به إلى أقبية الموت والعذاب هناك في مدينة الثورة التي سميت بعد الاحتلال بمدينة الصدر. وقد روى ابن أخيه هذا كيف كانوا يمارسون التعذيب الوحشي بحق ضحاياهم. لقد كانوا يقطعون أوصالهم بالحراب والسيوف، والدم والأشلاء وقطع اللحم والشحم تتطاير وتتساقط على ثيابهم، وتنغمس بها أيديهم. ليذهبوا بعدها يتوضأون ويصلون! ويأكلون ويشربون وهم يتضاحكون ويتندرون، وكأن شيئًا لم يكن!!!
التعبد بقتل أهل السنة
في مؤتمر (نصرة أهل العراق) الذي عقدته (الحملة العالمية لمقاومة العدوان) في إستانبول يوم 12/12/2006 كنت أستعرض هذه الحادثة خلال المحاضرة التي ألقيتها، وقلت: كيف يجمعون بين هذين الأمرين: تعذيب الضحايا وقتلهم بهذه الطريقة البشعة، ثم الوضوء والصلاة عند سماع صوت الأذان؟! وقلت: الجواب بسيط: إنهم يعتبرون قتلنا - كالصلاة - واجبًا من الواجبات الدينية، وفرضًا من الفروض العبادية! ولذلك يجمعون بين هذا وهذا بمنتهى السهولة والارتياح النفسي! واستشهدت ببعض النصوص الروائية، وفتاوى علمائهم التي تلزمهم بذلك. ووصفت المعركة بأنها أكبر من أن توصف بالمذهبية أو الطائفية. إنها حرب دينية.