الصفحة 272 من 400

قد يظن البعض ممن يشاهد للمرة الأولى طوابير السيارات على منافذ دخول المدن والمناطق السنية في بغداد وخارج بغداد في المحافظات السنية، أن هذه الطوابير بعشرات السيارات ما هي إلا نقاط تفتيش لحماية المواطنين العراقيين السنة، ولكنها في الحقيقة هي ما اصطلح عليه تسمية المصائد البشرية لأهل السنة فقط.

نقاط التفتيش اليوم في العراق هي أمكنة لتوجيه الإهانات والاطلاع على الأعراض عن طريق إجبار النساء على التفتيش ، أو يكون في كثير من الأحيان أول مراحل إنتاج الجثث المغدورة لأهل السنة.

فهذه النقاط أو السيطرات ما هي إلا مصائد تضعها القوات العراقية الموالية للاحتلال تارة ، أو العصابات الصفوية التي تعمل بمباركة الاحتلال، وما يسمى بالقوات الأمنية العراقية تارة أخرى.

والعديد من نقاط التفتيش هذه والتي توضع لاصطياد الأبرياء من أهل السنة وتقديمهم كقرابين ولاء لإيران، وتحقيقًا لحلمها الصفوي في بلاد الرافدين، تقوم في أفضل الحالات بتوجيه الإهانات والضرب والشتم الفاحش لأهل السنة. وبمجرد معرفة أن سائق السيارة أو أحد الذين يستقلونها هو سني، فهذا يعني أن دمه مستباح، وكرامته وماله وعرضه.

هل تريد أن تعيش معنا في نقطة تفتيش؟

ما إن تلوح لك من بعيد نقطة تفتيش، حتى تقف أنت وعائلتك في طابور طويل جدًا من السيارات. وبعد مدة قد تصل إلى ساعة أو أكثر يصل دورك في التفتيش فيأتي عنصر الشرطة أو الجيش. يمد رأسه داخل السيارة، وينظر إليك: فإن كان شكلك أسمر، وشعرك مجعدًا أو مدهونًا، أو على الموضة كقصة الحفر أو الخنافس أو رأس الأسد، أو تضع مسجل الصوت على لطمية شيعية، أو ثمة خرقة خضراء من الحضرة الحيدرية على مقود السيارة؛ فأنت في مأمن وأنت شيعي، لا تشكل خطرًا عليهم، أو على أمن العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت