فهرس الكتاب
أما إذا كنت أبيض، وتلبس العقال العربي، أو تحلق رأسك حلاقة شرعية، أو تضع سواكًا في جيبك، أو كانت زوجتك تلبس النقاب، ولوحة تسجيل سيارتك تعود إلى الأنبار أو نينوى أو ديالى أو صلاح الدين أو أي محافظة سنية فتوقع التالي:
يتم إنزالك من السيارة ويقول لك: أعطني هويتك. ثم يأخذها ويأمرك بالاستدارة إلى الخلف، ورفع يديك الاثنتين إلى الأعلى، ثم.. يبدأ بتفتيشك. وفي بعض الأحيان يأمرك بالانبطاح على الأرض للتفتيش، ويقوم شخص آخر بتفتيش السيارة. وبعد الفراغ من تفتيشك وتفتيش سيارتك يقول لك: اجعل زوجتك تخلع النقاب. فإن رفضت: إما أن تضرب ضربًا شديدًا، أو توجه إليك كلمات فاحشة، أو تعتقل وفي الحالتين سيتم رفع نقاب الزوجة وترويع الأطفال. أما إطلاق سراحك من تلك النقطة فيمثل حياة جديدة لك. إذ المعتاد هو اعتقالك. ثم يعثرون على جثتك - من بعد - في إحدى مزابل بغداد في يوم آخر. هذا في حال كون نقطة التفتيش من أفراد الجيش أو الشرطة.
إما إذا كانت النقطة تعود للمغاوير والمليشيات المشتركة فهذا يعني موتك لا محالة وسرقة سيارتك واختطاف زوجتك، أو الاعتداء عليها وتركها وسط الشارع.
مراحل إنتاج الجثث
مصطلح جديد ظهر على الساحة العراقية تعتبر نقاط التفتيش أولى مراحله. للتعرف عليه التقى مراسل مفكرة الإسلام بأحد المواطنين السنة الذي كتب الله له حياة جديدة، وكانت قصته نعمة إلهية له.
المواطن أحمد خطاب عمره (30) عامًا. يعمل مهندسًا في معمل الحديد والصلب في بغداد. يروي حكايته مع تلك النقطة ويقول:
في يوم 14/6/2006 كنت عائدًا من عملي في المصنع. وفي الطريق قابلتني نقطة
تفتيش للمغاوير. توقفت وطلبوا مني الهوية والترجل من السيارة. وما إن شاهدوا هويتي