فهرس الكتاب
في إحدى خيام المهجرين في الفلوجة التقى مراسل"مفكرة الإسلام"بامرأة من أهل محافظة السماوة (حوالي 280 كم إلى الجنوب من بغداد) تكنى بالحاجة أم عبد العزيز. تركت منزلها مع خمس بنات لها: كبراهن سمية عمرها (22) عامًا. تقول الحاجة: إنها هربت بدينها من السماوة. وإن أشخاصًا من مكتب السيستاني حضروا إلى دارها، وأمهلوها مدة ثلاثة أيام للتفكير في اعتناق مذهب أهل البيت أو الرحيل من المدينة إلى مدن (النواصب) . وإنها إذا رفضت فإن (المؤمنين) من فيلق بدر وجيش المهدي سيقومون بواجبهم حيالها وحيال بناتها - على حد تعبير المجرمين المعتدين - وأضافت الحاجة أم عبد العزيز: تركت كل شيء من أجل ديني، وجئت إلى الفلوجة؛ فقد علمت أن أهلها أهل نخوة وطيبة وجهاد [1] .
هذا نموذج للآلاف المؤلفة من أهل السنة، الذين هجرتهم عصابات المجوسية المقنعة، وبفتاوى العلماء، وعلى رأسهم كبيرهم السيستاني. وفروا بدينهم وأعراضهم منهم.
(1) 1- مفكرة الاسلام - 24 أغسطس 2006