الصفحة 312 من 400

وانظر إلى عقيدة هذا (الوطني) (المعتدل) في خيرة الأصحاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما! إذ يقول:"وان قالوا أن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص الله على الرضا عنهم في القرآن: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) ، قلنا: لو قال (( لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة ) )أو (( عن الذين بايعوك ) )لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايعه، ولكن لما قال (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ) )فلا دلالة فيه على الرضا إلا عمن محض الإيمان" [1] .

وقد ذكر الأستاذ الملاح تهجم الخالصي على الشيخين رضي الله عنهما من خلال كتاب نشره اسمه (الرحلة المقدسة) ، فيه أدعية تقال عندهم في الحج عند الوقوف على قبور بعض المدفونين في البقيع من أهل بيت علي، يتبرأ فيها من الصديق والفاروق مكنيًا عنهما برمز (الجبت) و (الطاغوت) ، ومخاطبًا فاطمة رضي الله عنها بمثل:"يا"

مظلومة! يا مكلومة! يا مضطهدة" [2] . !"

وأخيرًا اقرأ هذا النص الذي لا يخرج إلا من فم (وطني) (عروبي) إلى حد العظم! يقول الخالصي هذا: (لم أذكر الصحابة بخير لأني لا أريد ان أتعرض لعذاب الله وسخطه بمخالفتي كتابه وسنته في مدح من ذمه الكتاب والسنة، والإطراء على من قبح أعماله القرآن المجيد والأحاديث المتواترة عن النبي. وغاية ما كنت أكتبه وأقوله هو ان كتاب الله وسنته لم تذكر الصحابة بخير، ولا تدل على فضل لهم لأنهم صحابة) [3] !.

هؤلاء هم دعاة الاعتدال والناعقون بشعارات الوحدة الوطنية في أوطاننا المنكوبة بنا قبل غيرنا!!

? جواد الخالصي

(1) 2- إحياء الشريعة ، ج1 ص86 ، محمد مهدي الخالصي

(2) 1- الوحدة الإسلامية بين الأخذ والرد ، ص272،283.

(3) 2- نقلًا عن (أصول مذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية عرض ونقد) ، 2/753 ، الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت