الصفحة 323 من 400

تحت عنوان (العمامة الحقيقية والعمامة المزيفة) - العمامة الحقيقية إشارة إلى علي، والمزيفة إلى الصحابة، وعلى رأسهم أبو بكر! - يقول هذا المعمم المزيف: (إن حزن أبى بكر هو حزن على نفسه، وليس على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وإن السكينة نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غار حراء. وإن الاثنينية تذكر حتى بين الإنسان وكتابه والإنسان وحماره والإنسان وعصاه وغيرها. بعد رحيل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم انقلب الحال وتغيرت الأقوال. فبينما انشغل أمير المؤمنين علي بتغسيل وتحنيط وتجهيز الحبيب المصطفى صلى الله عيه وآله وسلم إذا بالسقيفة قد انعقدت وتنصب(الأول) تحت طاولة الترغيب والترهيب وضرب الخراطيم بالسيوف. والنتيجة انشقت الأمة وراحت تأتمر بأمر من خرج على نص النبي وأمر الله) [1] .

وقبل أن أضع يدي على أنفي، وأغادر هذا الكنيف، أرى من تمام الفائدة أن أذكر موقفه من أهل الفلوجة. وذلك لسببين: أولهما: أنه يعطي الصورة النموذجية للشخصية الشيعية، وكيف تظهر أمرًا - حسب ما يتطلب الموقف - وتبطن نقيضه. فحين يقتضي الموقف الظهور بمظهر الوطني، الحريص على وحدة الوطن والمواطن، وركوب موجة الآخرين والاستفادة من الحدث إلى أبعد حد، تجده يرتدي لباس التقية، ويتجمل بالشعارات النفاقية ليصرح على رؤوس الملأ - في بيان له موقع باسمه،عنوانه (فلوجة الخير والمقاومة) - ويقول: (نعزي سيدنا وقائدنا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ومولانا ومنقذنا قائم آل محمد وبقية الله تعالى في أرضه عجل الله تعالى فرجه الشريف بمصاب أهلنا وإخواننا وأحبائنا في فلوجة الخير والمقاومة والجهاد والصبر) . ويختمه بقوله: (والسلام على الفلوجة المقاومة وأهلها الصابرين ورحمة الله وبركاته. وفرج الله تعالى عنهم، وعن المؤمنين والمؤمنات فرجًا عاجلًا كلمح البصر، أو هو أقرب. إنه سميع الدعاء) 19/صفر/1425 هـ .

(1) 2- المهدي على الأبواب ، ص22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت