الصفحة 325 من 400

والذي يرجع مرة أخرى إلى بيانه الدعائي، يمكن أن يجد ما بين الكلمات ما يدل على عقيدته التكفيرية هذه، ولكنه دسها دسًا خفيًا، لا يفطن إليه إلا خبير. أعد قراءة هذه العبارة: (... وفرج الله تعالى عنهم، وعن المؤمنين والمؤمنات...) ماذا ترى فيها؟ ربما تقول: لا شيء. وأقول لك: كلا ! انظر إلى تفريقه بين دعائه لأهل الفلوجة بقوله: ( وفرج الله تعالى عنهم) ، ودعائه للشيعة حين خصهم بقوله: (وعن المؤمنين والمؤمنات) ! فجاء بحرف العطف (الواو) الذي يقتضي المغايرة، وأكد المعنى بتكرار حرف الجر (عن) !. ومن عرف لغة القوم واعتقاداتهم علم أن الشيعة لا يطلقون لقب (المؤمنين والمؤمنات) إلا على من آمن بمبدأ (الإمامة) وهم الشيعة حصرًا. وإن أطلقوا على غيرهم وصف (المسلمين) حكمًا لهم بالظاهر قياسًا على المنافقين.

أرأيت كيف يتلاعبون بالألفاظ، ويتصرفون بالعبارات؟! في غفلة من جماهير أهل السنة، الذين هم بعيدون كل البعد عن هذه المنعرجات، والمتاهات، والطرق الملتوية، التي ربما ضاع فيها الحادي الخبير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت