فهرس الكتاب
إليها وإطلاق عشرات الصواريخ من داخل البلدة ومن البساتين المحيطة بها، رغم مناشدة الأهالي لهم وتذكيرهم بالله عز وجل، وأن فيها عجائز ونساء وأطفالًا! غير أن التهديد بالوعيد كان هو سلاح"حزب الله"على هؤلاء المساكين من السنة. ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا بتخبئة الأسلحة والصواريخ في مسجد البلدة على أساس جعله مستودعًا بدلًا من تخزينها في قراهم الشيعية القريبة من هذه البلدة المنكوبة. وبعد اقتحام القوات الإسرائيلية البلدة وأمرها السكان بمغادرة البلدة وإمهالهم ساعتين لذلك، قامت هذه القوات بقصف مدخل المسجد، حيث كانت سيارة"ميتسوبيشي فان"تابعة للحزب متوقفة أمام مدخله. ثم دخلت القوات الإسرائيلية إلى المسجد، وقامت بحرقه بعد سحب الأسلحة منه. ثم التقطوا الصور بداخله. وبعد طلب القوات الإسرائيلية من أهل (مروحين) مغادرتها خلال ساعتين لجأ كثير منهم إلى مقر القوات الدولية. لكنها لم تسمح لهم بالدخول. وقامت بدلًا من ذلك بالاتصال بالقوات الإسرائيلية من أجل تأمين ممر آمن لهذه القافلة لمغادرة المنطقة باتجاه صور، وأعطتهم القوات الصهيونية الضوء الأخضر بذلك بشرط أن لا يتخفى بينهم أحد من أعضاء حزب الله. وفور انطلاق الموكب - وحسب شهود عيان من الناجين من المجزرة - قامت سيارة لحزب الله من نوع"بي إم دبليو"سوداء اللون بداخلها مجموعة بالمرور بالقرب من الموكب. وصرخ بهم الرجال والنساء أن ابتعدوا عنا ولا تكونوا سببًا في هلاكنا. ولم تجد من أعضاء"حزب الله"أي تجاوب. بل كان التهديد هو الجواب الوحيد. ولاحظ الأهالي شيئًا مريبًا وهو أن هؤلاء لم يقصدوا التخفي من خلال الموكب، وإنما كانوا يريدون أن يقوم الصهاينة بمجزرة فيه! وذلك من خلال ركوبهم السيارة، وحملهم صواريخ محمولة كتفًا.