فهرس الكتاب
ويقول الناجون: إن هؤلاء المجرمين قد انتظروا فترة، وعندما لاحظوا طيارة إسرائيلية أطلقوا عليها النار ثم انسحبوا بسرعة تاركين الموكب تحت مرمى صواريخ الطائرات. عندها قام الطيران الإسرائيلي بضرب الموكب مرتكبًا مجزرة راح ضحيتها 35 شهيدًا من أهل السنة، أكثرهم من الأطفال. وللأسف لم يركز الإعلام على هذه المجزرة سوى ليوم واحد عمدًا؛ لأنهم باختصار سنة مشردون. وكالعادة لم تكن قناة الحرب الرسمية لحزب الله وهي الجزيرة راغبة في تغطية مثل هذا الحدث! ولم تلتقط سوى بعض الصور بعكس بقية المجازر الني كانت ضحاياها من الشيعة.
أما قرية (يارين) فهي تضم 75 منزلًا ومسجدًا واحدًا ومستوصفًا تابعًا للجمعية الطبية الإسلامية. لقد قام الحزب بإطلاق عشرات الصواريخ من داخل القرية والحقول المجاورة فيها، وبعد كل عملية إطلاق كان عناصر"حزب الله"يختبئون في مسجد البلدة، حيث أنشأوا غرفة عمليات. وعندما حاول شيخ البلدة منعهم ضربوه، ولم يرحموا عمره وضعفه - كعادة القوم - ووصفوه بالخائن والعميل كذلك. وقد تجمع عناصر الحزب في مستوصف البلدة، ثم غادروه حيث أغار الطيران الإسرائيلي على المستوصف فور مغادرتهم، وتم تدميره كاملًا. كذلك دخلت مجموعة من عناصر الحزب إلى بعض بيوت أهل البلدة، وعندما حاولت أخت سنية منعهم هددها أحدهم - ويدعى حسن عبيد - قائلا:"اخرسي وإلا قتلتك بنفسي".
ومن الملاحظات العجيبة أن الحزب كان يضع بخبث ما يشبه العلامة على مساجد ومراكز أهل السنة؛ وكأنه يريد من الطيران الإسرائيلي أن يقصفها. حيث يجعل مثل هذه المراكز كأنها أماكن عمليات لـ"حزب الله"!