الصفحة 47 من 400

لذلك أقول لكم: (ليس من الحكمة ما تفعلون، وليس هو طريق الخلاص ما تسلكون) . ولا أرى بعد ذلك من السياسة هذا الذي أنتم فيه من الهتافات والمجاملات ومحاولات التقريب والجمع بين النقائض لأن الحكمة في واد وأنتم - أو ما أنتم فيه - في واد !

ليس هذا فقط! ولو كان لهان الخطب!! بل الشرع - وباعترافكم وعلمكم - في واد!

هذا وأسأل الله تعالى مخلصًا أن لا يكون مثلنا كمثل من قال الله تعالى فيه: (وَلاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف:28) .

الفصل الثاني

خسارة على صعيد السياسة أيضًا

وأما لبيان مخالفة ماتفعلون لقواعد السياسة فأقول:

إن اللعبة السياسية تقوم على تحقيق الربح أو ما نسميه بـ"المصلحة". فيناقش الموضوع إذن على أساس حساب الأرباح في مقابل رأس المال المدفوع من أجل الحصول عليها.

إن من بديهيات العمل التجاري التي لا تحتاج إلى أدنى خبرة أو معرفة: أن الربح الذي يتحقق برأسمال معين لا داعي لأن نزيد في مقدار رأس المال المدفوع تحصيلًا له لأنه حاصل من دون هذه الزيادة.

من هنا.. من هذه القاعدة المتفق عليها ننطلق في حسابنا:

فنسأل: من أجل ماذا كان ذلك الهتاف؟

والجواب: من أجل أمرين عظيمين:

1/ جذب الشيعة إلى ميدان الصراع العسكري، لتقوية جبهة المقاومة وتخفيف الضغط عن أهل السنة .

2/ وإبعاد شبح الفتنة الطائفية.

هذا هو جوابكم الذي سمعناه مررًا وتكرارًا. ولم نسمع من جواب غيره.

فأقول.. وبالله وحده أستعين:

قانون"توازن الرعب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت