فهرس الكتاب
إن المتتبع لتاريخ الشيعة وأخبارهم، لا بد أن يخرج بنتيجة واضحة هي أن الشيعة - على اختلاف نحلهم وعصورهم - كانوا الخنجر الذي أعده الفرس لخاصرة العرب والمسلمين. منذ أن أرسلوا سجاح، وأمدوا مسيلمة، ودخلوا البحرين ليقوضوا دولة الإسلام الناشئة. ومنذ أن اغتالوا فاروق الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، هازم كسراهم، وكاسر شوكتهم، ومدمر عرشهم. ولم ينوا حتى قتلوا ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، لتحكموا في دولة فارس الميدان علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأثاروا فيها الحروب والفتن. فكانت معركة الجمل بتدبيرهم. وكذلك صفين. وخرجت فارس على علي ثلاث مرات، حتى أرسل إليها الحكيم المجرب زياد بن أبي سفيان رضي الله عنهما فشد زمامها، وأحكم أمورها. حتى قتل علي بمؤامرة فارسية خطط لها بإحكام الفارسي شيرويه في الكوفة. الذي أرسل ثلاثة من تلامذته هناك، ليغتالوا في يوم واحد - هو السابع عشر من رمضان - قادة الأمة الثلاثة: عليًا ومعاوية وعمروًا. فسلم عمرو رضي الله عنه لمرضه الذي أعاقه عن حضور صلاة الفجر، وقد أناب عنه مدير شرطته خارجة فقتل مكانه، والقاتل لا يعرفه. وجرح معاوية، وقتل علي.
وكم حرضوا الحسن بن علي رضي الله عنهما على قتال أهل الشام! فلما يئسوا منه