فهرس الكتاب
وتبينوا نواياه في الصلح، احتالوا لاغتياله وهو في طريقه مار بالمدائن! فضربوه بمغول، لكن الضربة جاءت في فخذه الشريف، وسلمه الله تعالى منهم، ليقضي أمرًا كان مفعولًا. ويكون عام الجماعة على يده مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. الذي كان عام الحزن والخراب على بني فارس وشيعتهم. فظلوا يحيكون الدسائس، ويدبرون المؤامرات من وراء ستار. فاستدرجوا ريحانة الرسول صلى الله عليه وسلم الحسين رضي الله عنه حتى قتلوه. وكذلك فعلوا بزيد حفيده، حين يئسوا من أخيه محمد الباقر. وفعلوا بيحيى بن زيد الفعل نفسه. وهكذا فعلوا بجميع العلويين الذين كانوا يستزلونهم ويستدرجونهم. وكثيرًا ما يخذلونهم فيفشلون ويقتلون. ولربما اغتالوهم يتقربون بهم - بظنهم - إلى أولياء الأمور. كما فعل يحيى البرمكي بموسى بن جعفر، حين أرسل إليه قائد الجند السندي بن شاهك فاغتاله بالسم - كما يروي الأصفهاني في مقاتل الطالبيين - في محبسه. وكان ذلك أحد أسباب غضب الرشيد، وبطشه بالبرامكة. وكانوا يقصدون من وراء هذه الأفعال إثارة الناس، وإشعال الفتن.
وكم قتل الفارسي أبو سلمة الخلال من العلويين! وكذلك فعل المجوسي أبو مسلم الخرا ساني. فكان على يده قتل عبد الله بن الحسن المثنى وأولاده. الذي استزلوه بعد أن يئسوا من جعفر الصادق. لكن الشيعة يزيفون التاريخ، ويقلبون الحقائق،. ولا عجب فهم يقولون بلا حياء أو خجل: إن تسعة أعشار دينهم التقية، وهي الكذب. المشكلة أن أمهات دواوين تأريخنا تروي تأريخنا عنهم! كما فعل الطبري وغيره. فتشوهت صورة التأريخ حتى في أذهاننا نحن.
تاريخهم القديم والحديث واحد