فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 64

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خيلًا جهة نجد .. لينظروا له ما حول المدينة ..

فبنما هم يتجولون على دوابهم .. فإذا برجل قد تقلد سلاحه .. ولبس الإحرام .. وهو يلبي قائلًا: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك .. إلا شريكًا هو لك .. تملكه وما ملك .. ويردد: إلا شريكًا هو لك .. تملكه وما ملك ..

فأقبل الصحابة عليه .. وسألوه أين يريد .. فأخبرهم أنه يريد مكة .. فنظروا في حاله فإذا هو قد أقبل من ديار مسيلمة الكذاب .. الذي ادعى النبوة ..

فربطوه وأوثقوه وجاؤوا به إلى المدينة .. ليراه النبي صلى الله عليه وسلم .. ويقضي فيه ما شاء ..

فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم .. قال لأصحابه: أتدون من أسرتم .. هذا ثمامة بن أثال سيد بني حنيفة ..

ثم قال اربطوه في سارية من سواري المسجد .. وأكرموه ..

ثم ذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيته وجمع ما عنده من طعام وأرسل به إليه .. وأمر بدابة ثمامة أن تعلف ويعتنى بها .. وتعرض أمامه في الصباح والمساء ..

فربطوه بسارية من سواري المسجد .. فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟

قال: عندي خير يا محمد .. إن تقتلني تقتل ذا دم .. (أي ينتقم لي قومي) .. و إن تنعم تنعم على شاكر .. وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ..

فتركه صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد .. ثم قال له: ما عندك يا ثمامة؟

فقال: عندي ما قلت لك إن تقتلني تقتل ذا دم .. و إن تنعم تنعم على شاكر .. و إن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ..

فتركه صلى الله عليه وسلم حتى بعد الغد .. فمر به فقال: ما عندك يا ثمامة؟

فقال: عندي ما قلت لك ..

فلما رأى صلى الله عليه وسلم أنه لا رغبة له في الإسلام .. وقد رأى صلاة المسلمين .. وسمع حديثم .. ورأى كرمهم ..

قال صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت