فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 64

فمن مقتضى الإيمان بالله الحكم بشرعه ..

في الأقوال والأفعال .. والخصومات والأموال .. وسائر الحقوق ..

فيجب على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله .. ويجب على الرعية أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله .. ولا يجتمع الإيمان مع التحاكم إلى غير ما أنزل الله .. فقال تعالى:

{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} .. وقال: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ..

فلا بد من الحكم بما أنزل الله .. في كل شيء في البيع والشراء .. والسرقة .. والزنا .. وغيرها .. وليس في أحكام الطلاق والزواج والأحوال الشخصية فقط ..

ومن شرع قوانين للناس .. وزعم أن هذه القوانين أنسب وأفضل من حكم الله فهو كافر .. نعم كافر ..

قال الله: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .. وقال الله: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} ..

وفي الصحيح أنه لما أنزل الله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} .. قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: يا رسول الله .. لسنا نعبدهم .. قال: (أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه .. ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟) .. قال: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: \"فتلك عبادتهم \"..

ولا شك .. أنه يجب على المسلمين أن يعادوا الكافرين من اليهود والنصارى وسائر المشركين .. وأن يحذروا مودتهم .. كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} ..

بل حرم الله محبة الآباء والإخوان .. إن كانوا كفارًا .. قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت