الصفحة 18 من 33

هل من محبة الرسول عليه الصلاة والسلام وتعظيمه أن نُحدث في دينه شيئا يقول هو عنه (كل بدعه ضلالة) [1] . ويقول (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) [2] , هل هذا من محبة الرسول؟! هل هذا من محبة الله عز وجل؟! إن تُشَرِّعَ في دين الله ما لم يشرع؟ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (ال عمران 31) [3] .

(1) - سبق تخريجه قبل حديث.

(2) - أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الأقضية , باب نقص الأحكام الباطلة , ورد محدثات الأمور رقم 1718) من حديث عائشة رضي الله عنها , وهذا حديث جليل , عظيم القدر بالغ الأهمية , فهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم , وهو من قواعد الدين العظيمة , وهو حديث صريحٌ فيرد كل البدع والمحدثات. وانظر إن شئت شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله 12/ 16

(3) - وإنك لتعجب من قوم يعرفون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة في النار) ويعلمون أن قوله (كل بدعة) كلية عامة شاملة , مُسورة بأقوى أدوات الشمول والعموم (كل) , وأن الذي نطق بهذه الكُلية صلوات الله وسلامه عليه يعلم مدلول هذا اللفظ , وهو أفصح الخلق , وأنصح الخلق للخلق , لا يتلفظ إلا بشيء يقصد معناه - وإذا تم الكلام هذه الأمور الثلاثة (كمال النصح , والإرادة , وكمال البيان والفصاحة) , دل ذلك على أن الكلام يراد به ما يدل عليه من المعنى - , ثم يزعمون أن البدعة تنقسم ثلاثة أقسام أو خمسة أقسام!! ولا يصح هذا ألبته!

وما ادعاه العلماء من أن هناك بدعة حسنة , فلا تخلو من حالين:

الأول: أن لا تكون بدعة , لكن يظنها بدعة.

الثاني: أن تكون بدعة , فهي سيئة , لكن لا يعلم عن سوئها.

فكل ما اُدعي أنه بدعة حسنة , فالجواب عنه بهذا.!.هـ باختصار وتصرف يسير من مجموع الفتاوى) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله 5/ 248

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت