الصفحة 14 من 19

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب". صحيح أبي داود رقم (2114)

قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم"أيام التشريق أيام أكل وشرب"، وفي رواية:"وذكر لله عز وجل"، وفي رواية:"أيام منى"، وفيه دليل لمن قال لا يصح صومها بحال، وهو أظهر القولين في مذهب الشافعي، وبه قال أبو حنيفة، وبن المنذر، وغيرهما. شرح النووي (8/ 17) .

وقال ابن حجر: وقال بن بطال وغيره المراد بالعمل في أيام التشريق التكبير فقط لأنه ثبت أنها أيام أكل وشرب وبعال، وثبت تحريم صومها، وورد فيه إباحة اللهو بالحراب ونحو ذلك، فدل على تفريغها لذلك مع الحض على الذكر المشروع منه فيها التكبير. فتح الباري (2/ 460) .

وأما ما أخرجه مسلم عن عائشة أنها قالت ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط، وفي رواية لم يصم العشر قط، فقال العلماء المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما أو أن عدم رؤيتها له صائما لا يستلزم العدم على أنه قد ثبت من قوله ما يدل على مشروعية صومها كما في حديث الباب فلا يقدح في ذلك عدم الفعل، وحديث أبي قتادة روي من طريق جماعة من الصحابة منهم زيد بن أرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت