"كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى".
قال الزيلعي: هو حديث ضعيف، وقال المنذري: اختلف فيه على هنيدة راويه فمرة قال حفصة، وأخرى عن أمه عن أم سلمة، وتارة عن بعض أزواح النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأنظر ضعيف الجامع حديث رقم (4570) .
والذي ثبت هو خلاف ذلك، كما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط".
وفي رواية:"لم يصم العشر". رواه مسلم.
ولكن نقول يستحب صوم هذه الأيام لعموم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من الأيام العشرة"، والصوم داخل من ضمن العمل الصالح.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الصيام من أفضل الأعمال، بل هو ركن من أركان الإسلام، وقال: ينبغي للإنسان أن يكثر من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة من الصلاة، والصدقة، والصيام أيضًا لأنه سيصوم، وكذلك كل عمل صالح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما العمل في أيام أفضل منها في هذه، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيءٍ". رواه البخاري في كتاب العيدين برقم (969) .اهـ."