الصفحة 10 من 15

مسلم].

ومن ذلك الحج والعمرة، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا مرة، واعتمر أربع عمر، مع أنه رغب في الإكثار من الحج والعمرة فقال صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» ، وهكذا الإكثار من صلاة الليل والنهار بغير أوقات النهي رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لربيعة بن كعب الأسلمي لما قال له أسألك مرافقتك في الجنة قال: «أو غير ذلك. قال: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود» [رواه مسلم] .

وكما قال في الحديث المتقدم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أرادت أن تنصرف فراكع ركعة توتر لك ما صليت» [متفق عليه] .

ثانيًا: إنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد على إحدى عشرة، فصلى ثلاث عشرة ركعة.

ثالثًا: الذي يدل دلالة واضحة على أن حديث عائشة رضي الله عنها «ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة» لا يدل على عدم فضيلة الزيادة هو ما جاء في الصحيح عن عائشة نفسه رضي الله عنها حيث قالت: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به؛ خشية أن يعمل به الناس فيكتب عليهم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها» ، ولذا اختلف أهل العلم هل الأفضل في صلاة الليل طول القيام والركوع والسجود، أم الأفضل تكثير عدد القيام والركوع والسجود مع التخفيف، وممن ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى، ولو كان لا يزاد على إحدى عشرة ركعة ما حصل اختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت