مسألة
في مشروعية الأضحية عن الحي والميت وأن
الذبح لله في أي وقت من أفضل القربات
الأضحية سنة مؤكدة على كل من قدر عليها، من المسلمين، والمسلمات، وذلك لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من ذبح قبل الصلاة فليُعد» [متفق عليه] .
وقول أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: «كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته» . ولا يعني هذا أنه لا يُزاد على شاة وإنما هذا هو المتأكد، وهو الذي لا ينبغي أن يترك، وأما من رغب في الزيادة وهو غني مستطيع، وأراد أن يخص والديه أو غيرهما بأضحية أو أكثر سواء كانا حيين أم ميتين فله ذلك؛ لأنه عمل صالح وعبادة لله تعالى من أجلِّ العبادات.
ويشهد لما لسنية الأضحية من الفضل العظيم، قول
الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدماء، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وأن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفسًا» [رواه الترمذي] .
وقوله صلى الله عليه وسلم وقد قالوا له ما هذه الأضاحي، قال: «سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: ما لنا منها. قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف. قال: بكل شعرة من الصوف حسنة» [رواه ابن ماجه والترمذي] .
ومن الحكم في مشروعية الأضحية والله تعالى أعلم: