أولًا: التقرب إلى الله تعالى بها، إذ قال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ} . والنسك هنا هو الذبح تقربًا إلى الله تعالى.
الثانية: إحياءً لسنة الخليل عليه الصلاة والسلام، إذ أوحى الله إليه أن يذبح ولده إسماعيل، ثم فداه بكبش فذبحه بدلًا عنه، كما قال تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} .
الثالثة: التوسعة على العيال يوم العيد، والبذل والإحسان على الفقراء والمساكين، كما قال سبحانه وتعالى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} .
الرابعة: شكر الله تعالى على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام، قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} .
والذبح: إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص، ويقع على وجوه:
الأول: أن يقع عبادة لله تعالى، وذلك بأن يقصد الذابح بنحره تعظيم المذبوح له وهو الله جل وعلا، والتذلل له والتقرب إليه، وذلك بذبح القرابين لله تعالى، من الضحايا والهدايا وغيرها، عن حي أو عن ميت من المسلمين، فهذا الذبح عبادة لله تعالى من أفضل العبادات وأفضل القربات إلى الله تعالى لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} أي: ذبحي: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} أي: ما أحيا عليه من الصالح وما أموات عليه {للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ} فجمعه تعالى بين