للتالي والمستمع». انتهى. وقال إمام أهل السنة وقامع البدعة والثابت في المحنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى لما سُئل عن الرجل يختم القرآن في شهر رمضان في الصلاة: أيدعو قائمًا في الصلاة أم يركع ويسلم ويدعو بعد السلام، فقال: لا بل يدعو في الصلاة وهو قائم بعد الختمة، قيل له: فيدعو في الصلاة بغير ما في القرآن قال: نعم». انتهى.
وحسبك بإمام أهل السنة الذي رزقه الله الدراية والرواية أن يقول ختم القرآن في صلاة التراويح، وليس بمستحب فضلًا أن يكون بدعة أعاذه الله من ذلك.
وقال ابن قاسم رحمه الله تعالى في حاشية الروض المربع: ويتحرى أن يختم آخر التراويح قبل ركوعه، ويستحب أن يدعو، نص عليه، واحتج بأنه رأى أهل الشام وسفيان بن عيينة يفعلونه، ونُقل عن أهل البصرة، ونُقل فعله عن عثمان وغيره من الصحابة، ولا بأس برفع الأيدي فيه واستحبه كثير من العلماء، ولشيخ الإسلام دعاء عند ختم القرآن جامع شامل، قال: «وروي أن عند كل ختمة دعوة مستجابة، فإذا دعا عقب الختمة لنفسه ولوالديه ولمشائخه وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات كان مشروعًا» ، وقال: «وينبغي لمن يؤخر بعض التروايح في العشر الأخير إلى آخر الليل، ويحضرها من لا يحضر أوله أن يبتدئ ختمة أخرى ليسمعه من يحضر آخره دون أوله» . انتهى من الحاشية. وبهذا تعلم استحباب دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح.
والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، أسأله جل وعلا أن يرزقنا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا متقبلًا، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا