فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 975

ولقد رصد علماء النفس في دراساتهم الحديثة على الأحداث وعلى الشاذين وماضيهم فاكتشفوا كثيرًا من المخالفات التربوية الأسرية اللادينية واللاإسلامية، مما نشط وأبرز في هؤلاء المراهقين بعض الأمراض والتصرفات السلوكية الشاذة مثل: (السادية) التي يحب أن يرى فيها الفتى النساء وهن يتعذبن ويتألمن حين يجري معهن اتصالات جنسية ولا يلتذ البتة في علاقاته بدون ألم وعذاب (والعياذ بالله) . ومنها (الماسوشية) وهي تعذيب النفس للحصول على اللذة الجنسية وفي الغالب تنتشر السادية عند الذكور والماسوشية عند الإناث. كذلك (التلذذ في التعري) وتعتبر قليلة بالنسبة لما قبلها ولكنها موجودة لدى المراهقات المريضات، كذلك (العادة السرية) وهي تبدأ باكتشاف المراهق لجسده وتورث شعورًا بالذنب بعد ممارستها، ومن أسبابها الفراغ وصحبة السوء وطريقة التربية الجنسية الخاطئة المبنية على (قانون العيب) منذ الطفولة في كل تصرف بريء من شأنه إثارة إنتباه الأهل وردة فعلهم العنيفة تجاه هذه الحركة أو تلك وهي بنظر الطفل غير مقصودة.

ومن المحاذير الجنسية: تشبه النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء في اللباس والحركة وغير ذلك، وهذا يورث خنوثة وتخنث في السلوك ومياعة وربما أدى إلى الشذوذ فيما بعد إذا تمادى صاحبه في سلوكه هذا، وقد جاء النهي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لما رواه إبن عباس رضي الله عنهما، قال:"لعن رسول الله صلى عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء"وفي رواية:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" (223) ، وفيه أصل عظيم لمحاربة مرض الشذوذ الجنسي ولمقدماته، وما نسمعه ونراه اليوم في الغرب وفي بعض الدول الإسلامية (للأسف) من رغبة المريض الذكر في التحول إلى أنثى والعكس كذلك، بعد عملية جراحية معقدة وإعطاء هرمونات جنسية مغايرة لجنس المريض الأصلي لمساعدته في هذا التحول والإنقلاب وفي هذا تغيير لخلق الله، وإتباعًا للشيطان، وشذوذ جنسي ونفسي ما بعده شذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت