كما حذر الإسلام المرأة، والتي من الأسهل أن تكون سبب الفتنة في حياة الناس فيما لو هتكت حجابها وخرجت من غير إحتشام الذي هو رمز كرامة المرأة وعنوان شرفها وسياج حفظها وسترها وصيانتها من ذوي القلوب الضعيفة، قال علية الصلاة والسلام:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" (224) .
اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ هُمْ هُمْ أُولُو (18) (18) } .
ولقد اهتم الإسلام بالمرأة وشنع على بعض أعمال الجاهلية في حقها، فقال سبحانه وتعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ بِالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى الْقَوْمِ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) } (225) حتى لقد روى إبن عباس مرفوعًا:"سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحد لفضلتُ النساء" (226) ، ويرغب - صلى الله عليه وسلم - بالإحسان إليهن، فيقول:"من كان له ثلاث بناتٍ، أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان، فأحسن صحبتهن، وصبر عليهن، واتقى الله فيهن دخل الجنة" (227) .
ولعلَّ من أشهر الأمراض القديمة والحديثة التي تنشر نتيجة للزنى هو مرض الزهري Syphilis ، ولا يوجد لهذا المرض الخطير سبب غير العلاقة الجنسية المحرمة والوطء في نكاح محرم، وهو يكثر عند البغايا والزُناة وهم الذين ينقلونه عبر علاقاتهم المشبوهة بين الناس وفي