فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 975

قوله تعالى: { (( (( (( (بِسِيمَاهُمْ بِسِيمَاهُمْ} (228) وصمة عار لهؤلاء الزُناة المصابين والناقلين لمرض الزهري الذي هو شعارهم التقليدي، وأول مظاهره قرحة على الأعضاء التناسلية الخارجية للزاني والزانية، لا تحدث ألمًا، وسرعان ما تختفي، وهذه المرحلة الأولى من المرض، وفي المرحلة الثانية تتضخم العقد اللمفاوية للجسم بأكمله ويحدث طفحً جلدي يشبه نخالة الردة حيث يشمل أيضًا الأغشية المخاطية التي تبطن الفم واللسان والشفاه والحلق فالتهابات في العظام وبحدقة العين والمرحلة الثالثة من المرض هي وصمة العار الأبدية التي لا تزول، وتصاحب الزاني والزانية طيلة فترة حياتهما لتكون عليهما شاهدة يوم البعث مع شهادة جوارحهما، وهو ظهور الجاما Gumma وهي ذات طابع محطم ومهلك للمكان الذي تتواجد فيه: فهي تحطم الجلد محدثة به قرحات خبيثة، وتحطم عظام الوجه وعظام الأنف وعظام الحلق، وتخرب اللسان والحنجرة محدثة اختناقًا وحشرجة غليظة مزعجة في الصوت وتحطم الأعضاء الداخلية كالكبد والطحال والخصية والقلب ومن ثم الجهاز العصبي فلا يملك اتزانًا ويفقد الإحساس (229) .

كذلك مرض السيلان، وهو من أمراض الزنى وهو يُحدث التهابات شديدة في الأعضاء التناسلية الخارجية يصحبها نزول قيح وصديد كريه الرائحة، وثم تنتقل هذه الإلتهابات (ومنها المُعّندُ غير القابل للشفاء في حالته المزمنة) صعودًا إلى بقية الجهاز التناسلي لتحطم هذا الجهاز، وتحدث تقيحات في غدة البروستاتا والتهابات في قناة الرحم والمبيض وفي كثير من الحالات المزمنة يؤدي إلى العقم (230) وكلنا يذكر منذ سنوات قليلة اكتشاف مرض الإيدز لدى الممثل الأمريكي الشهير (روك هيدسون) فهذا المسكين كان متزوجًا من رجل مثله بعقدٍ مدني، فظهرت عليه الإصابة وتدهورت حالته الصحية، وخرجت المظاهرات مطالبة بجمع التبرعات وبزيادة الإنفاق على البحث العلمي لإيجاد دواء فعّال لهذا المرض العجيب ولإنقاذ حياة هدسون الشاذ، ولكنه مات وهذا وأمثاله من الشواذ والزناة من (العادون) الذين قصدهم الله تعالى في الآية الكريمة: فَمَنِ ابْتَغَى ذَلِكَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت