فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 975

فَأُولَئِكَهُمُ الْعَادُونَ (31) ، وقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل:"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا" (231) وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن السموات السبع والأرضين السبع ليلعنَّ الشيخ الزاني، وإن فروج الزناة ليؤذي أهل النار نتن ريحها" (232) وقوله:"إذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة" (233) .

وفي الحقيقة أن الغرب اليوم لا يعتبر الشذوذ الجنسي (ويسمى بالجنوسة Homosexuality) مرضًا بل نمطاّ من أنماط السلوك الإنساني السوي (234) ، وذلك بنوعيه الذكوري والأنثوي وتشير الدراسات أن ما يزيد على (33 %) من الرجال و (10 %) من النساء قد حصلوا على الإيغاف مع شريك من جنس مماثل في مناسبة واحدة على الأقل من حياتهم. وقد يَنْشِدُ الجنوسيون المعالجة بشأن مشكلة معينة، كالإكتئاب مثلاُ، ولا يعتبرون الجنوسة مسألة بحاجة إلى معالجة (235) ومنذ خمسة عقود وافق مجلس الكنائس الإنجليزية بعد مناقشات حامية على التوصية التي كانت تقدمت بها إحدى اللجان الحكومية باعتبار الشذوذ الجنسي الذي يحدث بين البالغين وبرضاهم عملًا مشروعًا لا يعاقب عليه القانون، وكان كبير أساقفة كانتربري"جوفوي نيشر"هو الذي قاد الحملة لتأييد هذه التوصية التي تمت الموافقة عليها في مجلس الكنائس بأغلبية (155) صوتًا، ضد (138) صوتًا (236) وفي نهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين قالت نقيبة المومسات البريطانيات هيلين باكنجهام: أن الضغط الذي تمارسه نقابتها على مجلس العموم لا تستطيع ممارسته أية نقابة أخرى، فهي تستطيع الكشف- في أي وقت- عن أسماء الوزراء وأعضاء مجلس العموم وحتى رجال الدين الذين يتعاملون مع زميلاتها في النقابة، والذي يؤكد كلام النقيبة أن المومسات طالبن بتنظيم مهنتهن، وبتعديل قانون كان معمولًا به منذ أكثر من عشرين عامًا، فأقر مجلس العموم التعديلات المطلوبة بأكثرية (130) صوتًا في أقل من ساعتين (237) ومثل هذا كثير عندهم ولقد قال - صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" (238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت