فهرس الكتاب
ثالثًا: إن الله عز وجل جعل الأسرة هي الأساس لحياة المجتمع الإنساني , لا بد أن يتربى الطفل في ظل أسرة (أبوة وأمومة) يعيش في بيت يحنو عليه ويرعاه , فالطفولة الإنسانية أطول أنواع الطفولة مقارنة بالحيوانات , فمن يرعى هذا الطفل أثناء هذه السنين؟ إذا لم يكن له أب أو أم , ويأتي من خلية توضع في أي مكان وهم يفكرون الآن في عمل رحم صناعي لتوضع فيه الجلية , ويحرص على مثل هذا الممثلات والمطربات حفاظًا على الرشاقة , وهذا خطر كل الخطر , فالأمومة معاناة وليس إعطاء بويضة لهذا الرحم الصناعي , فهي معايشة لهذا الجنين تسعة أشهر , وقد جعلت الأديان كلها الزواج أساس الأسرة , وهؤلاء يلغون الزواج من حياة الإنسان فيصبح الناس حيوانات , وإذا ترك الحبل لأضطرب نظام هذا الكون.
ويختم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي كلامه حول هذه النقاط الثلاث , بقوله: (إننا أمام أمر خطر , فنحن لا نعرف كل ما يمكن أن يتمخض عنه هذا الأمر , وما ذكرناه أشياء هي مؤشرات ولكن لا نستطيع التكهن بما يمكن أن يأتي به هذا الأمر لو فتح الباب على مصراعيه , إنه قد يودي بالبشرية ويدمرها , ويدمر الإنسان نفسه بنفسه , وفي الآية: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ وَازَّيَّنَتْ وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا حَصِيدًا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ كَذَلِكَ كَذَلِكَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(24) } سورة يونس.
رابعًا: في الإستنساخ البشري مخالفة لمقصد (المحافظة على النسل) الذي يعتبر مقصدًا هامًا من مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء. ففي أخذ البييضة من هذه المرأة وحقنها بخلية حية (ربما كانت من نفس جسم المرأة صاحبة البييضة) بعد نزع النواة