فهرس الكتاب
وتجارة بنوك النطاف والبييضات والخلايا الحية وبنوك الأجنة حسب الطلب , ولن نفاجأ بعودة ممثل أو مطربة أو راقصة أو مجرم حرب وطاغية وثري بعد موته بسنوات وذلك من خلال حفظ بعض خلاياه مجمدة لحين إستنساخها من جديد , وفي هذا فساد كبير , حيث إذا ما راجت هذه التجارة فلا يستبعد إستنساخ (1000) نسخة عن شخص ما (يحب نفسه كثيرًا ولديه من الأموال ما يكفي ويزيد لإستنساخ أكثر من هذا العدد ربما) وبما أن الصفات الوراثية في هذه العملية تنتقل حسب التقارير العلمية بحذافيرها , هنا تبرز مشكلة البصمة الإنسانية وبقائها في كل المستنسخين من هذا الشخص وهذا يجر إلى مشاكل قانونية وجزائية وربما جنائية مستقبلًا.
سادس عشر: ربما أثارت هذه التقنية الميول العرقية لبعض الناس والأحزاب والفئات الدينية القليلة فيعمدوا لإكثار نسلهم من خلالها , كالنازيين والفاشيين واليهود وغيرهم. خاصة بإحتمال نجاح محاولات (الرحم الصناعي) الجارية الآن في الغرب , فيكفي أن يستنسخ (ألف شخص مثلًا من خلايا شخص أو أكثر وتودع في الرحم الصناعي وليس الأنثوي لتنضج وتخرج بشرًا سويًا؟) وفي مركز واحد يمكن أن يتم هذا العمل , على أصحاب القرار في البلدان الإسلامية استصدار وسن القوانين اللازمة والمنظمة لهذا الأمر. وإن أجازوا شيئًا منها لحاجة ما (كالإستنساخ المحدود لمرحلة ما قبل نفخ الروح) فليكن تحت إشراف حكومي صارم , لا يتهيأ لمثله في المراكز الخاصة.
سابع عشر: ولاأرى (خيرًا) من محذور أكبر من العمل ضد إرادة الله عز وجل في شؤون عباده وخلقه , فالعمل ضد إرادته في طبيعة التكوين البشري من ذكر وأنثى هو حرام , والعمل على إستنساخ الوالد أو الوالدة بدعوى العقم وعدم جدوى تقنية أطفال الأنابيب في هذه الحالة , قوله تعالى: (ويجعل من يشاء