كثرة الأولاد مع قلة الموارد: وقد تكون كثرة الأولاد مع قلة الموارد من الأسباب التي تؤدي إلى التسول، وهذا لا يعني أننا ندعو إلى إيقاف النسل، أو تنظيمه بغير مبرر، وإنما نحكي واقعًا، وفرق بين حكاية الواقع وبين الحكم الشرعي.
الفصل الثالث
أهم آثار البطالة والتسول على الفرد والمجتمع
المبحث الأول:
أهم آثار البطالة على الفرد والمجتمع
الاضطرابات الأسرية: تترك البطالة أثرًا سيئًا عند العاطلين، فتتوتر أعصابهم، فتزداد سوء الحالة النفسية عندهم، فيؤثر ذلك على نفسية أسرهم وأولادهم، فتزداد بذلك قوائم المنحرفين، كما أن الزوجات لا يسلمن من أذى أزواجهن العاطلين، فيقع الخصام والتشاجر بينهم الذي هو بداية الطلاق والفراق.
زيادة عدد العاطلين: فقد بلغ عدد العاطلين في الولايات المتحدة الأمريكية تسعة ملايين عاطل. وفي فرنسا مليونين وستة آلاف عاطل، وفي بريطانيا ثلاثة ملايين، وفي ألمانيا ونصفًا، وفي شبه القارة الهندية ستة وأربعين مليونًا، كان ذلك في نهاية عام 1983 م، وفي كندا مائة ألف عاطل، وفي العالم الثالث خمسين مليونًا (1) .
كثرة الجريمة: من آثار البطالة: كثرة الجريمة، وضعضعة الأمن، وسفك الدماء، وانتهاك الأعراض، واغتصاب الناس، فيصبح العالم لا يأمن على دينه وعرضه وماله، بالإضافة إلى وجود الحرابة وقطاع الطرق.
وقوع المجتمع تحت سيطرة العدو: عند وجود الكساد الاقتصادي والركود والبطالة في بلد ما يضطر إلى الرجوع إلى عدوه، ليسد كفايته وحاجته، والعدو يتحكم فيه،
انظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي (ص 116) المجلد الأول، السنة الأولى لعام 1402 هـ-1982 م.
فلا يعطيه إلا بشروط، فيفقد هذا البلد شخصيته وقراره ومرجعيته، فيصبح قراره نابعًا من غيره، وقد قيل: (ما لم يكن الطعام من الفأس، فلا قرار من الرأس) .